السيد محمد حسين الطهراني

215

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

فيه ، كما أنّه قد ورد في بعض الروايات الواردة في كتاب المزار . وإذا ما قصرنا اللفظ وجمّدناه على معنى العَتَبَة ، فإنّ تقبيل الأرض التي أمام الباب وتقبيل الجزء الأسفل من الباب سيكون كذلك جائزاً . فقد ورد في هذه الروايات أن : قَبِّل العَتَبَة ثمّ ادخُل ! . وقال في « شرح قاموس اللغة » ( بالفارسيّة ) : العَتَبَة بالتحريك هي اسكُفَّة الباب أو العارضة العليا التي تعلو قِسْمَي الباب . وقال في « صحاح اللغة » وَالعَتَبُ : الدَّرَجُ وَكُلُّ مِرْقَاةٍ مِنْهَا عَتَبَةٌ . وَالجَمْعُ عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ . وَالعَتَبَةُ : اسْكُفَّةُ البَابَ ، وَالجَمْعُ : عَتَبٌ . وقال في « تاج العروس » : ( العَتَبَةُ ، مُحَرَّكَةً ) كَذَا في نُسْخَتِنَا وَسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا ( اسْكُفَّة البَابَ ) التي تُوطَا ( أوِ ) العَتَبَةُ ( العُلْيَا مِنْهُمَا ) وَالخَشَبَةُ التي فَوْقَ الأعْلَى : الحَاجِبُ ، وَالاسْكُفَّةُ السُّفْلَى وَالعَارِضَتَانِ : العُضَادَتَانِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الإشَارَةُ إلَيْهِ في « ح ج ب » ، وَالجَمْعُ : عَتَبٌ وَعَتَبَاتٌ . وفي اللغة أنّ الاسْكُفَّةَ والاسْكُوفَةَ هي خَشَبَةُ البَابِ التي تُوطَا عَلَيهَا . لكنّ سماحة استاذنا المكرّم المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ مرتضى الحائريّ أعلى الله درجته نقل عن المرحوم آية الله الحاجّ حسين الطباطبائيّ البروجرديّ قدّس الله نفسه أنّه قال : إنّ الانحناء وتقبيل مقدّم الباب له حكم السجدة ؛ فالمراد بالسجدة ليس فقط وضع الجبهة على الأرض ، بل الانكباب على الأرض والتواضع إلى حدّ جعل الجبهة قُرب الأرض ، وعليه فالأفضل تقبيل إطار الباب من غير قسمه الأسفل . وقد نقل للحقير هذا المطلب عن آية الله البروجرديّ ، آية الله الحائريّ ، وذلك في اليوم الثامن عشر من شهر شوّال المكرّم لسنة ألف وأربعمائة هجريّة قمريّة في مشهد المقدّسة .